القضاء العراقي يضلل الرأي العام بإعلان أرقام وهمية عن إطلاق سراح المعتقلين

مركز بغداد لحقوق الإنسان:

أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق بيانا رسميا أول أمس الإثنين أعلن فيه إفراج المحاكم العراقية عن 16773 متهماً لم تثبت إدانتهم خلال الثلاثة اشهر الماضية، فقد قال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية إن “المحاكم في جميع المناطق الاستئنافية أخلت سبيل  16773 متهماً لم تثبت إدانتهم بما نُسبَ إليهم خلال الأشهر (كانون الثاني وشباط وآذار)، وأضاف أن “المحاكم أفرجت عن 8631 موقوفاً خلال آذار الماضي فقط”، و أن “عدد المفرج عنهم بدور التحقيق بلغ 6992 موقوفاً، وفي دور المحاكمة 1639″، أشار إلى أن “مجموع الموقوفين المحسومة قضاياهم بلغ 11824 خلال آذار”.

ج

إن مركز بغداد لحقوق الإنسان ومن خلال رصده وتوثيقه وإطلاعه المستمر على القرارات القضائية وتواصله مع مجموعة كبيرة من المحامين العراقيين ومن الناشطين الحقوقيين ومن عوائل المعتقلين يؤكد ان السلطة القضائية في العراق دأبت منذ عدة سنوات على إعلان أرقام غير حقيقية للمعتقلين المفرج عنهم من قبل محاكم التحقيق ومحاكم الجنايات العراقية، كما يؤكد مركزُ  بغداد أن الأرقام الأخيرة التي أعلنها مجلس القضاء الأعلى مبالغ فيها الى حد كبير، وأن أغلب المعتقلين الذين صدرت بحقهم قرارات إفراج خلال الفترات السابقة ومنها الثلاثة أشهر الماضية مازالوا يقبعون داخل السجون وأنهم يتعرضون لالوان من التعذيب النفسي والجسدي.

 

كما أن مركز بغداد لحقوق الإنسان  يطالب مجلس القضاء الأعلى بإعلان الأعداد الحقيقية  للمعتقلين في جميع السجون العراقية والإسراع بإطلاق سراح المعتقلين الذين برّأهم القضاء والذين مازالوا في السجون دون أي مبرر قانوني والإسراع بحسم قضايا المعتقلين الأخرين وإيقاف احكام الإعدام والأحكام الثقيلة الأخرى التي تصدرها المحاكم العراقية ضد المعتقلين السُنة استنادا الى إعترافات أُنتزعت بالقوة والتعذيب او إستنادا الى إفادات المخبرين السريين.

 

مركز بغداد لحقوق الإنسان

22/4/2015