رويترز: ميليشيات شيعية تقوم بحملات تطهير طائفي ضد السنة في محيط بغداد

مركز بغداد لحقوق الإنسان |

نشرت وكالة رويترز تقريراً خاصاً لمراسليها في العراق تحدثت فيه عن ارتكاب القوات الحكومية والميليشيات الشيعية الموالية لها لانتهاكات خطيرة في المناطق والقرى المحيطة ببغداد، وتطهير تلك المناطق طائفياً من السنة وجعلها مناطق شيعية.

واضافت الوكالة اخبار تفصيلية عن قصف الميليشيات الشيعية وقوات الأمن العراقية للاراضي الزراعية في المناطق السنّية حول بغداد بالاسلحة الثقيلة.

في حين قال العقيد الشيعي حيدر محمد حاتم نائب قائد القوات العسكرية المنتشرة حول أبو غريب الواقعة غربي العاصمة مباشرة “في هذه المناطق لا يوجد مدنيون. كل من يوجد في مناطق القتل هذه نعتبره من الإرهابيين ,

وتنتشر مناطق القتل على امتداد ما يعرف بحزام بغداد على مدى 200 كيلومتر. ومنذ يناير كانون الثاني هجر نحو 83 ألفا من السكان غالبيتهم العظمى من السنة بيوتهم في المنطقة الريفية حول العاصمة وفقا لتقديرات لجنة الانقاذ الدولية وهي إحدى الجماعات العاملة في مجال الإغاثة.

ومن المحتمل أن يكون الرقم أعلى لكن من المستحيل تأكيده بسبب هشاشة الوضع الأمني.

إحدى مناطق القتل هذه منطقة جرف الصخر السنّية التي تم إخلاؤها في أواخر أكتوبر تشرين الاول. وحينها كان المدنيون قد فروا بعد شهور من الاشتباكات والقصف بقذائف الهاون والقصف الجوي.

وشاهد مراسل لرويترز رجال ميليشيا شيعية وهم يشعلون النار في بيوت خلال الهجوم الذي شنوه في أكتوبر تشرين الاول. وراح بعض مقاتلي الميليشيا يركلون ثلاثة من المواطنين السنة ويضربونهم ثم أعدموهم بإطلاق الرصاص على رؤوسهم.

وستساهم المعركة على حزام بغداد في تحديد مستقبل العراق وتحديد ما إذا كان التقسيم سيصبح مآله في نهاية الأمر.

وتقول شخصيات قيادية من العشائر الشيعية والسنية وكذلك مسؤولون أمنيون عراقيون إن الميليشيات قررت تخليص المناطق الخلفية المحيطة بالعاصمة من الأغلبية السنية التي كانت تسكنها إلى الأبد.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الدفاع العراقية “الميليشيات … تحاول تغيير الطبيعة السكانية. فهي تقوم بأعمال انتقامية وأصبحت خارج نطاق السيطرة. لم يعد في مقدور الجيش كبح جماحها.”

ويدافع نواب في البرلمان ومسؤولون حكوميون عن الأساليب التي تلجأ إليها الميليشيات. ويقول البعض إن نزوح آلاف السنة شر لابد منه.

ونشرت الحكومة الميليشيات لتأمين المداخل الرئيسية للعاصمة وحماية الطرق والنقاط الساخنة حول الحزام. وفي منطقة الطارمية الزراعية السنية إلى الشمال من العاصمة وغير بعيد عن عدد من المدن السنية التي دمرتها الميليشيات في الأيام الماضية .

وفي الاسبوع الماضي, قامت الميليشيات الشيعية بتهجير 250 عائلة على الأقل من بيوتها في محافظة ديالى ,

وقال شيخ العشيرة الذي فر من مزرعته إلى وسط الطارمية في يوليو تموز الماضي متحدثا مع رويترز “أنا قاعد في البيت أدعو الله أن يعيننا.”

واختفى مئات من السكان السنة في الأشهر الأخيرة واكتنف الغموض مصائرهم. وتعتقد قيادات سنية أن كثيرين منهم اعتقلوا أو ربما قتلتهم الميليشيات وتشكو القيادات من عدم محاسبة أحد عن اختفاء هؤلاء.

وأكد عدد من مقاتلي الميليشيات الذين أجرت رويترز مقابلات معهم أن الميليشيات الشيعية نفذت عمليات خطف وقتل وسرقة.

وفي 15 ديسمبر كانون الأول عثر على جثة رئيس بلدية مدينة خان بني سعد السنية الواقعة إلى الشمال الشرقي من بغداد وقد امتلأت بطلقات الرصاص بعد أن خطفه رجال يرتدون زي الجيش من طريق رئيسي.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

تابعنا على تويتر