تقرير : انتهاكات حقوق الانسان في العراق

حراك : مع استمرار سطوة الميليشيات الشيعية وتداعيات جرائم القوات الحكومية التي توثقها المؤسسات الحقوقية بحق المكون السني، لتظهر بدور العمليات العسكرية لتحرير المناطق، ولتخفي عمليات القتل والتعذيب ومشاهد الدمار خلف ستار التوجه الطائفي.

مقاطع فيديوية لازالت تنشر كل يوم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تبين مدى جرائم القوات الحكومية والميليشيات الشيعية بالتمثيل في الجثث وتقطيعها الى اشلاء بعد امرار المعتقلين الى اشد انواع التعذيب ومحاولات دفعهم الى الاعتراف القسري لامور لم يتم ارتكابها.

ومن تلك المقاطع، ما نشر اخيرا عن قيام قوات من الحشد الشيعي برفقة القوات الحكومية ويظهر التصوير حضور معمم شيعي وسط هتافات طائفية بحضور مواطن يمارسون عليه شتى انواع التعذيب وسلحه والدماء تسيل منه، ومحاولة تقطيعه.

مشاهد مقززة واجرامية اخرى تجاوزت الحقد الطائفي واشكال التعذيب والقتل، الى ان يصور ضابط في قوات سوات ومعه مختطف مواطن يهدده بقتله وذبحه واقتطاع جزء من فخذه واكل لحمه، لتكمل سلسلة الجرائم التي يصورونها بانفسهم وبجوالاتهم الخاصة لتظهر الحقد الدفين لسنة العراق.

الفديوهات التي ينشرها عناصر من قوات الحشد والقوات الحكومية وعناصر الميليشيات، عبر صفحاتهم الرسمية في الفيس بوك، وهم يمارسون شتى انواع التعذيب بحق مواطنين من اهل السنة، فتارة يظهر طفل يتراوح عمره في ال13 من عمره، ويتهمونه بانتماءه ل”داعش” ثم يقومون باعدامه ميدانياً، وتارة اخرى يظهرون رجل مسن وهم يعتدون عليه بالضرب والشتم ثم اغتياله.

وفي تلك السياقات، شكلت عدة منظمات حقوقية عربية واجنبية ومحلية، تحقيقاتها بشان تلك الصور الحية، مشددة على ضرورة ايقاف العمليات الاجرامية لما يمثلها باكبر جرائم حرب بحق الانسانية التي يتعرض لها المكون السني في المحافظات التي تشهد صراعاً متواصلاً.

كما تتواصل تهديدات الميليشيات الشيعية وقياداتها لكل من يتعرض لهم من الاعلاميين وصناع الراي، كان اخرها تهديد مكتب ومقر وكالة رويترز الفرنسية الشهر الماضي، بعد نشرهم تقرير يوثق جرائم تلك الميليشيات بعمليات حرق وسلب دور المواطنين وحرق المحلات التجارية.

وفي سياق متصل، كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش المعتنية بحقوق الانسان، خلال تقرير جديد لها، بان القوات الحكومية العراقية والميليشيات الشيعية، اقدمت خلال العمليات العسكرية التي تشنها في مواقع ومناطق سنية، على حرق العديد من المنازل وتدمير قرى باكلمها، متهمةً اياهم بارتكاب مجازر جماعية ومنتهكةً لقوانين الحرب.
كما كشفت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في وقت لاحق، ان ماتقوم به

الميليشيات الشيعية المقربة من الحكومة والحشد الشعبي في قتالها ضمن المناطق السنية، لها سجل في انتهاكات حقوق الإنسان والتطهير العرقي والطائفي التي ستؤدي الى نتائج عسكية خلال العمليات العسكرية.

وكانت شبكة اي بي سي الامريكية، وثقت الانتهاكات التي نفذتها عناصر عسكرية حكومية وميليشاوية شيعية، ووصفتها بأنها “جرائم حرب ومجازر ضد المدنيين”، واستعرض المقطع العديد من الحالات التي وثق بعضها بالصور وأخرى بتسجيلات مصورة (فيديو)، يبدو أن عناصر بالجيش العراقي التقطوها لأنفسهم أثناء ارتكاب الانتهاكات؛ على سبيل التباهي بالتنكيل.

ولم تفلح النداءات الإنسانية التي تطلقها الهيئات السياسية والدينية السنية ولا حتى تقارير المنظمات الدولية التي تدين انتهاكات الميليشيات الشيعية بحق أهل السنة في إيقافها، إذ سبق للأمين العام للأمم المتحدة أن طالب بإيقاف تلك الانتهاكات وخلال مؤتمر صحفي علني داخل العراق، فهل من سبيل لإيقاف عملية الانتقام المنظّم من أهل السنة؟

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

تابعنا على تويتر