مقتل أكثر من 70 واختطاف 135 مدنيا وتهجير  485 عائلة بزاغانية في ديالى منذ بداية العام­

مقتل أكثر من 70 واختطاف 135 مدنيا وتهجير 485 عائلة بزاغانية في ديالى منذ بداية العام­

 

image-0001 image-0002 image-0003 image-0004

 

منطقة زاغانية الكبيرة احدى المناطق التابعة لناحية العبارة والواقعة شمال قضاء بعقوبة، وتابعة إداريا لقضاء بعقوبة وهو مركز محافظة ديالى، وهي منطقة ريفية تشتهر بالزراعة،العرب السنة هم أغلبية سكانها ونسبتهم في مركز  ناحية العبارة تزيد على 60% من السكان، اما في أطراف الناحية من القرى فنسبتهم تزيد على 75% من مجموع السكان.

تعرضت منطقة زاغانية الكبيرة الى جرائم قتل وخطف وتهجير استهدفت الأغلبية السنية فيها وبدأت تلك الجرائم على يد المليشيات الشيعية منذ اعمال العنف الطائفي في عام 2007.

وبعد سنة 2008 وبعد خروج المنطقة من سيطرة تنظيم القاعدة خلال عمليات “بشائر الخير” في ديالى باشرت المليشيات وبدعم من القيادات الامنية والحكومية في ديالى بشن حملة استهداف ضد جميع المناطق السنية والمختلطة في ديالى، وكان لمنطقة زاغانية الكبيرة حصة كبيرة من تلك الحملة فقد تم اعتقال وخطف العشرات من المدنيين السُنة فيها وقتل اعداد كبيرة منهم والاستيلاء على الاراضي والبساتين والدور واغتصاب الجوامع السنية كجامع الخلفاء الراشدين الواقع في مركز ناحية العبارة في نهاية عام 2008،  وتفجير العديد من الجوامع ومنها جامع نهر الشيخ في عام 2013 وغيرها من الجوامع والمساجد السنية.

وتزايدت جرائم الاستهداف الطائفي ضد المدنيين السنة بمنطقة زاغانية الكبيرة منذ بداية العام الحالي حسب ما ذكر السكان والنشطاء لمركز بغداد لحقوق الإنسان.

فقد وثق مركز بغداد لحقوق الإنسان خلال الفترة من بداية العام 2015 الحالي والى وقت كتابة هذا التقرير مقتل أكثر من 70 واختطاف 135 من المدنيين وتهجير  485 عائلة من العوائل السنية في منطقة زاغانية الكبيرة على يد المليشيات.

 

 

وتتقاسم مليشيات عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي  ومليشيا بدر بقيادة هادي العامري وحزب الله النفوذ في أغلب مناطق محافظة ديالى ذات الغالبية السنية، وينتمي أغلب ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية إلى تلك المليشيات، ويتهمون بتنفيذ أعمال تطهير عرقي بغية تغيير التركيبة الديموغرافية للمحافظة المحاذية لإيران.

 

فقد وثق مركز بغداد لحقوق الإنسان مجموعة من جرائم القتل والخطف والتهجير التي تعرض لها المدنيون السنة بمنطقة زاغانية الكبيرة خلال الفترة من بداية العام 2015 الحالي والى وقت كتابة هذا التقرير  ومن أبرز تلك الجرائم:

 

في 1/2/2015 قامت مجموعة من مليشيا العصائب بإعتراض سيارة نوع (سورنتو) بيضاء اللون  في نقطة تفتيش تابعة للمليشيات في الخالص قرب معمل الطابوق واختطفوا الاشخاص الذي كانوا في السيارة وهم: (مصطفى فواز حماد محمد الفراجي، احمد فواز حماد محمد الفراجي، مهند خالد علي الفراجي)، واطلقوا سراحهم بعد دفع مبلغ 70 الف دولار في يوم 9/2 حسب ماذكر والد إثنين من المختطفين لمركز بغداد لحقوق الإنسان.

وبتاريخ 24/3/2015 هاجمت مليشياتٌ تستقل سيارات نوع (لاندكروز)  و (كيا) قرى زاغانية وقتلت 5 شباب من المدنيين السُنة و سرقت اموالهم حيث كان احدهم يحمل معه مبلغ 65 مليون دينار عراقي تم سرقتها بالاضافة الى سرقة سيارتهم، وعلى إثر الحادثة تهجرت اكثر من 250 عائلة سنية من عشائر العزة والمياح والخيلانية.

وفي يوم 30/ 4/2015 تم خطف المواطن (مقداد البقال) وتفجير  منزل المواطن محمد حرجان ومنزل المواطن محمد فاضل.

وبتاريخ 17/5/2015 تم خطف المواطن (اثير احمد الخشان) وقامت عائلته بدفع فدية قدرها 50 الف دولار  للخاطفين بناءا على طلبهم بالقرب من تقاطع منطقة (دلي عباس) مقابل إطلاق سراحه.

 

وفي  18/5/2015 انفجرت عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانت تقل شخصيتين عشائريتين، وهما (الشيخ ابراهيم مرداس التميمي) أحد شيوخ بني عشيرة التميم في ناحية العبارة و(علي دلي الكروي) وهو من سُني من  عشيرة الكروية، وأدى الإنفجار الى مقتلهما. وبسبب هذه الحادثة قام (مهند وفاضل مرداس التميمي) وهم اشقاء (الشيخ ابراهيم مرداس التميمي) وهم ايضا من قيادات المليشيات الشيعية بقيادة مجموعة كبيرة من عناصر المليشيات الشيعية أبرزها “العصائب” وكتائب “حزب الله” وقاموا بحرق وتفجير البيوت وحرق الممتلكات الزراعية وسيارات المدنيين السنة في قرى منطقة زاغانية الكبيرة، حيث حرقوا وفجروا 63 بيتا وقتلوا  7 من شباب القرى. ومن المنازل التي تم حرقها منزل (نصر عطوان البو عكال الدايني) و منازل أبناء (الحاج محسن فليح جياد العزاوي)، كما وتم تفجير احد البيوت على احد ساكنيه بعد ان طلبت منه المليشيات مغادرة المنزل ولكنه رفض فتم تفجير البيت عليه وهو رجل كبير بالسن إسمه (كريم نصيف الخزرجي) و قتل رجل كبير بالسن اخر يدعى (غضبان السني) واعمارهم تتراوح بين 70 الى 80 سنة. اضافة ألى ذلك فقد تم حرق عشرات الدوانم من البساتين التابعة للعشائر السنية في منطقة زاغنية. 

 

وقد ذكر شهود عيان من المنطقة لمركز بغداد لحقوق الانسان  “ان مجموعة من المليشيات الشيعية هاجمت قرية زاغانية الكبيرة اثناء تشيع الشيخ ابراهيم مرداس التميمي وقامت باعدام مجموعة من الرجال في ساحة عامة وسط القرية، تزامن ذلك مع هتافات طائفية و مجموعة أخرى قامت بإحراق عدد من المنازل بواسطة عبوات ناسفة”، وأضاف شهود العيان “ان التشييع حضره القيادي في مليشيا بدر مثنى التميمي رئيس مجلس محافظة ديالى في حينها، كما حضره  صادق الحسيني القيادي مليشيا بدر  ورئيس اللجنة الامني في مجلس المحافظة, ومدير شرطة محافظة ديالى جاسم السعدي ومدير شرطة ناحية العبارة ومدير ناحية العبارة شاكر مازن جواد التميمي ورئيس مجلس ناحية العبارة عدنان غضبان جواد التميمي”. كما أكد شهود العيان “ان جميع الجرائم التي واكبت تشييع جنازة الشيخ ابراهيم مرداس التميمي وقت بعلم الحضور من القيادات الأمنية والسياسية في المحافظة كما انهم شاهدوا باعينهم قسما من تلك الجرائم”.

وهاجمت المليشيات في يوم 20/5/2015 منزل ومضيف  (الشيخ  خلف العزاوي) وهو من شيوخ عشيرة العزة في المنطقة وحرقت منزله ومضيفه بالكامل.

 

وفي 23/5  اختطفت المليشيات المواطن (صباح مزهر المطلك الزهيري) ثم أطلقوا سراحه بعد دفع عائلته فدية مالية لعناصر المليشيات وتعهدهم بترك المنطقة.

كما اختطفت المليشيات في 27/5/2015 (الحاج صباح الزهيري) وتم إطلاق سراحه بعد دفع الفدية المالية والتعهد بترك المنطقة.

وان استمرار تلك الجرائم تسبب بإستمرار نزوح العوائل السنية من المنطقة الى مناطق اخرى داخل محافظة ديالى وخارجها.

إن مركز بغداد لحقوق الإنسان واستنادا الى ما وثقه ورصد من جرائم وما دونه من إفادات لشهود العيان وعوائل الضحايا يؤكد على أن السلطات العراقية لم تتخذ أي خطوة لوقف الجرائم الطائفية التي تستهدف المدنيين السُنة بمنطقة زاغانية الكبيرة في ديالى، وان المليشيات التي ترتكب تلك الجرائم هي مليشيات يقودها أعضاء في مجلس المحافظة ومنها ما يقوده المحافظ الحالي مثنى التميمي، ويطالب مركز بغداد السلطات العراقية بالقيام بواجباتها القانونية لحماية أرواح وممتلكات المدنيين في منطقة زاغانية الكبيرة في ديالى وباقي مناطق محافظة ديالى والعمل بجدية لإيقاف الجرائم الطائفية التي تستهدف المدنيين السُنة ووجوب تقديم قادة وعناصر المليشيات الى قضاء عادل.

 

 

 

مركز بغداد لحقوق الإنسان

3/6/2015

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

تابعنا على تويتر