cnn

الميليشيات تخطف مئات من أهالي الموصل في بابل

القدس العربي : أفاد مصدر أمني في شرطة بابل جنوب بغداد، أن عناصر من الميليشيات أقدمت على خطف مئات الاشخاص من سكان الموصل، أثناء مرورهم بمحافظة بابل متجهين نحو بغداد.
وذكر المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه لـ«القدس العربي» أن «سيارات يستقلها عناصر الميليشيات اعترضوا قافلة سيارات تعود لأهالي الموصل القادمين من الموصل لاستلام رواتبهم من بغداد كونهم من المتقاعدين وموظفي الدوائر الخدمية».
وأوضح المصدر، وهو ضابط شرطة، ان القافلة كانت تضم حوالى 250 سيارة وصلت بابل عن طريق النخيب في الأنبار كونه الطريق الوحيد المتاح حاليا بين شمال ووسط العراق.
وأكد المصدر أن الميليشيات التي اعترضتهم يعتقد بانتمائها لعصائب أهل الحق، التي تعد ابرز الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي حاليا، منوها أن الميليشيات تركوا النساء يذهبن بعد الاستيلاء على الأموال والمصوغات التي معهن، بينما اقتادوا رجال القافلة البالغ عددهم حوالي 200 إلى جهة مجهولة.
وعقب الحادثة أدعى مدير مكتب إعلام قيادة شرطة بابل مثنى المعموري، أن القافلة أوقفتها قوة من الحشد الشعبي لتلقي عليهم محاضرة بهدف بيان موقف الحشد الشعبي تجاه أهالي المدينة ونبذ الطائفية والعمل لتحرير الموصل، وحثتهم على التعاون مع الحشد والقوات العراقية، ثم سمحت لهم بإكمال طريقهم، وخرجوا من حدود محافظة بابل»، حسب قوله.
وعرض ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لسيارات في أحياء بابل تعود لأهالي الموصل المخطوفين، مشيرين إلى ان «المخطوفين انتظروا سبعة أيام في إحدى نقاط التفتيش في المنطقة، حيث منعوا من الدخول إلى مدينة كربلاء»، ثم سمحوا لهم بالدخول إلى كربلاء ومنها إلى بابل في الطريق نحو بغداد، وكانت ترافقهم أثناء تحركهم قوة عسكرية حكومية لتأمين وصولهم إلى بغداد وعودتهم منها.
ويقول بعض الناشطين أن الميليشيات سمحت للقافلة بالوصول إلى بغداد واستلام رواتبهم وانتظرتهم حتى عودتهم الطريق نفسه إلى الموصل، وذلك للاستيلاء على تلك الرواتب، إضافة إلى اختطافهم، وبوجود القوات الأمنية الحكومية.
وقدمت القافلة  من الموصل وهي تقل العشرات من المتقاعدين وموظفي الدوائر الخدمية في نينوى، وغالبيتهم من الرجال لتسلم رواتبهم من العاصمة بغداد بعد ان سمح لهم تنظيم داعش بالخروج من مدينة الموصل بكفالة.
وكانت مصادر صحافية ذكرت مؤخرا أن ميليشيات ارتكبت مؤخرا جريمة إبادة جماعية ومجزرة وحشية ضد نازحي عوائل الأنبار في محافظة بابل ايضا، عندما قتلت أكثر من 30 رجلاً منهم ورمت بجثثهم في الشارع أمام أنظار أطفالهم ونسائهم عند مدخل ناحية الحصوة شمال بابل.
وأضافت وكالة يقين للأخبار العراقية أن الميليشيات التي ارتكبت مجزرة الإبادة الوحشية معروفة لدى سكان جميع مناطق شمال بابل وجنوب بغداد، كونها مدعومة من الجهات الحكومية المتنفذة وتقع في منطقة تسيطر عليها الميليشيات، كما أنها نفذت جريمتها بوجود قوات أمنية في المنطقة.
ويعتقد المراقبون أن الإجراءات والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ضد النازحين سواء في العاصمة أو في كربلاء وبابل، تهدف ضمن عدة أهداف، إلى الحد من تدفق النازحين القادمين من الأنبار والموصل خوفا من استقرارهم في بغداد أو المحافظات المحيطة بالأنبار.

cnn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

تابعنا على تويتر