%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b5%d9%84-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%83

إشراك “الحشد” بمعركة الموصل دليل عدم اكتراث الحكومة بجرائم الحشد ضد المدنيين

مركز بغداد لحقوق الإنسان:

إشراك “الحشد الشعبي” بمعركة الموصل دليل عدم اكتراث الحكومة بالجرائم الطائفية للحشد ضد المدنيين

 0001 0002

تصر الحكومة العراقية على إشراك “قوات الحشد الشعبي” بمعركة الموصل المرتقبة، لاستعادتها من “تنظيم الدولة” المعروف بـ “داعش”، حيث أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي مشاركة “قوات الحشد الشعبي” في معركة تحرير الموصل مبررا مشاركتها بقوله: “الحشد الشعبي أصبح، الآن، مؤسسة حكومية يديرها القائد العام للقوات المسلحة، وهي قوة ضاربة تمكنت من تحقيق النصر في مناطق عدة وهزمت الإرهاب والآن الدواعش يخشون الحشد”.

 

ورغم فظاعة الجرائم الطائفية العلنية التي ارتكبها الحشد ضد مدنيين سُنة في عدة محافظات والتي تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية، إلا ان السلطات العراقية لم تنجز أي تحقيق بأي من تلك الجرائم رغم تصريحاتها الرسمية بتشكيل لجان للتحقيق بجرائم مختلفة اتهم بارتكابها الحشد، كما انها لم تقدم أي عنصر من عناصر الحشد الشعبي للقضاء العراقي من أجل التحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم رغم توفر الأدلة والموجبات القانونية، مما يؤكد تواطؤ السلطات العراقية وعدم مبالاتها بحقوق وحريات المدنيين وعدم حرصها على حماية أرواحهم وممتلكاتهم.

 

ان مركز بغداد لحقوق الإنسان يرى ان إصرار الحكومة العراقية على إشراك “قوات الحشد الشعبي” بمعركة الموصل يدل على عدم اكتراث الحكومة العراقية بالجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحشد الشعبي ضد المدنيين السُنة بدوافع طائفية وانتقامية، وان مشاركة الحشد الشعبي في المعركة ستعيد جرائم القتل والذبح وحرق المدنيين والتمثيل بالجثث والاختطاف القسري وحرق المنازل والمساجد وسرقة الأموال والممتلكات، كما حدث في الصقلاوية والكرمة والفلوجة والرمادي بمحافظة الانبار وفي تكريت والدور وبيجي والنباعي ويثرب بمحافظة صلاح الدين وفي جرف الصخر وغيرها من مناطق حزام بغداد ومناطق مختلفة بمحافظتي ديالى وكركوك، خاصة بعد التصريحات الطائفية لقادة المليشيات والتي تتوعد بالانتقام والثأر من أهل الموصل.

 

 

 

 

ويطالب مركز بغداد لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان الدولي بضرورة الإسراع باتخاذ التدابير اللازمة، من أجل الحفاظ على أرواح وممتلكات المدنيين وحماية البُنى التحتية في مدينة الموصل، ولتفادي تكرار الجرائم المروِّعة التي ارتكبتها “قوات الحشد الشعبي” بمعارك سابقة ضد مدنيين من العراقيين السُنة.

 

ويطالبُ المركزُ الحكومةَ العراقية بعدم إشراك “قوات الحشد الشعبي” بمعركة تحرير مدينة الموصل وضرورة احترام القوانين الدولية والوطنية بالحفاظ على أرواح وممتلكات المدنيين وتهيئة ممرات آمنة وأماكن مناسبة لاستقبال المدنيين الذين سيفرون من المعركة والذين يصل عددهم الى قرابة 1،3 مليون مدني.

 

ويؤكد مركز بغداد لحقوق الإنسان المركز ان تواطؤ السلطات العراقية مع قيادات وعناصر الحشد الشعبي وسكوت القضاء العراقي عن جرائمه خلال الفترة الحالية لن يجعل إفلات الجناة من العقاب أبديا، وان تلك الحقوق لن تسقط بالتقادم ولابد أن يمثل المتهمون أمام قضاء عادل ولو بعد حين، وان تأكيد رئيس الوزراء حيدر العبادي انه المسؤول عن الحشد وان الحشد الشعبي مؤسسة رسمية تابعة له، يحمله المسؤولية القانونية الكاملة عن جرائم الحشد الشعبي، ولن تكون مقاتلة “تنظيم داعش” مبرراً للحكومة والمليشيات الموالية لها لارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

مركز بغداد لحقوق الإنسان

14/10/2016

 

 

  البيان بصيغة PDF :

إشراك “الحشد” بمعركة الموصل دليل عدم اكتراث الحكومة بجرائم الحشد ضد المدنيين

تابعنا على تويتر