تواطؤ السلطات سبب تكرار الجرائم التي كشفتها “دير شبيغل”

القضاء العراقي لم يحقق مع أيٍّ من عناصر القوات الحكومية والحشد الشعبي

 

 

 

 

تستمر الانتهاكات التـي ترتكبها القوات الحكومية العراقية والقوات الموالية لها في ظل توفر غطاء من السلطات الرسمية لمرتكبي تلك الجرائم شكل حافزا لتكررها والتبجح بها.

 

فقد  نشرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية الأسبوع الماضي تقريرا مروّعا تضمن صوراً ومعلومات خطيرة عن تعذيب واعدام خارج إطار القانون واغتصاب وطعن وتنكيل وسرقة، وثقها الصحفي (علي أركادي) الذي كان يرافق فرقة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية.

 

ان مركز  بغداد لحقوق الإنسان يؤكد ان السلطات العراقية حتـى الان لا تمتلك الرغبة الحقيقية لاتخاذ أية خطوة جدية لوقف الانتهاكات التي ارتكبتها وترتكبها القوات الحكومية والقوات الموالية لها، وان عدم اكتـراث السلطات لهذه الجرائم رغم بشاعتها وخطورتها تواطؤٌ  وفرَ حماية لمنتهكي حقوق الإنسان وحفزهم على تكرراها.

كما يؤكد المركزُ  أن القضاء العراقي لم يحقق مع أيٍّ من عناصر القوات الحكومية والحشد الشعبي الذين ارتكبوا جرائم في معارك مختلفة، وان اللجان التي شكلت لغرض التحقيق في تلك الجرائم لم تقدم أية تقارير عما توصلت إليه مما يؤكد انها لم تكن إلا لأغراض إعلامية.

 

ويطالب المركزُ  القضاءَ العراقي بالقيام بواجباته القانونية بأن يسارع بالتحقيق مع من وردت أسماؤهم في تقرير  “دير شبيغل” ومع قيادات لواء الرد السريع والشرطة الاتحادية والاستماع لشهادة الصحفي (علي أركادي) وتقديم المتهمين لمحاكمة عادلة وعلنية، كما يطالب المركز بالتحقيق بكافة الجرائم السابقة وإنهاء تواطؤ السلطات مع مرتكبيها.

مركز بغداد لحقوق الإنسان

25/5/2017