السلطات العراقية أخلَّت بالتزاماتها الدولية وعليها ايقاف جرائم تجنيد الأطفال

تعتبر جرائم تجنيد الأطفال جرائم حرب وفق نظام المحكمة الجنائية الدولية

 

 

مركز بغداد لحقوق الإنسان:

 

لاتزال أطراف النزاع في العراق مستمرة بزج الأطفال بالنزاعات والصراعات المسلحة في مخالفة كبيرة لقوانين حقوق الإنسان الدولية والوطنية، لاسيما المعاهدات والاتفاقيات الدولية الملزمة للسلطات العراقية بموجب انضمام العراق لها رسميا وأصبحت جزءا من قانونه الداخلي بمجرد الانضمام والتصديق عليها.

 

فقد أقام حزب “المجلس الأعلى الإسلامي العراقي” منذ يوم الاحد الماضي معسكرا لتدريب الأطفال على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على ملعب الإمام علي في محافظة النجف، بعد ان نشر الحزب إعلانات في شوارع المدينة دعا فيها الى الانضمام الى المعسكر التدريبي وحث على الإسراع بالتسجيل، إذ تضمن الإعلان عبارة “سجل اسمك سريعا”.

 

والسلطات العراقية مطالبة باحترام التزاماتها الدولية المتمثلة باتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989 ، تاريخ بدء النفاذ: 2 أيلول/سبتمبر 1990 ، وفقا للمادة 49 وقد تم ايداع صك الانضمام من قبل العراق الى الامم المتحدة في 15 حزيران 1994 وتم مناقشة التقرير الرابع ( الوثيقة CRC/C/IRQ/2-4 )متضمن التقارير المتاخرة من الثاني إلى الرابع التي حل موعد تقديمها في عام 2011في الدورة 68 للجنة حقوق الطفل للفترة من 12-30/1/2015 وكانت الملاحظات الختامية ( الوثيقة CRC/C/IRQ/CO/2-4) بـ 94 مادة بفقرات مركبة مطلوب متابعتها ويستحق التقرير القادم في موعد اقصاه 14/7/2020.

 

 

 إضافة الى البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 263 الدورة الرابعة والخمسون المؤرخ في 25 أيار/مايو 2000، دخل حيز النفاذ في 23 فبراير 2002 وقد تم ايداع صك الانضمام من قبل العراق الى الامم المتحدة في 24 حزيران 2008 وتم مناقشة التقرير الاولي في الدورة 68 للجنة حقوق الطفل للفترة من 12-30/1/2015 واحتوت الملاحظات الختامية لـ 45 مادة بفقرات مركبة مطلوب متابعتها ويستحق التقرير القادم عام 2020.

 

كما تعتبر جرائم تجنيد الأطفال جرائم حرب وتخالف قرارات مجلس الأمن الدولي (1612 لسنة 2005) والقرار (1882 لسنة 2009)”، وان (المادة 8 /2 – ب /26) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية جرمت تجنيد الأطفال أو استغلالهم أو إشراكهم في النزاعات المسلحة.

 

 

ان مركز بغداد لحقوق الإنسان يؤكد ان السلطات العراقية قد أخلت بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال وعليها اتخاذ إجراءات فورية لإيقاف كل أشكال مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة أو تأهيلهم لها أو تدريبهم أو تثقيفهم عليها، ويجدد

المركز مطالبته لأطراف الصراع في العراق الى ضرورة احترام القوانين الدولية والمحلية ووجوب التوقف العاجل عن الزج بالأطفال في النزاعات المسلحة لما في ذلك من مخاطر كبيرة على الأطفال وعلى المجتمع عامة.

 

 

مركز بغداد لحقوق الإنسان

30/5/2017