اعتقال خطباء في الموصل مخالف للقانون وامتداد لسياسة تكميم الأفواه والتضييق

 مركز بغداد لحقوق الإنسان:

 

 

اعتقلت القوات الأمنية العراقية، أمس الجمعة، 21 تموز، عددا من أئمة وخطباء المساجد في مدينة الموصل، بعد انتهاء صلاة الجمعة، قبل أن تفرج عن عدد منهم فيما بعد، وقال مدير الوقف السني في محافظة نينوى ابو بكر  كنعان ان “القوات الأمنية اعتقلت 13 خطيبا، من مساجد الموصل، لعدم التزامهم بالخطب الموحدة التي حددتها مديرية الوقف السني في نينوى”.

 

وقد أبلغ مسؤول في ديوان الوقف السني (طلب عدم ذكر اسمه) مركزَ بغداد لحقوق الإنسان ان “الاعتقال تم بُعيد انتهاء صلاة الجمعة دون أن تكون هناك أوامر قضائية بإعتقال هؤلاء الخطباء”.

 

إن مركز بغداد لحقوق الإنسان يؤكد ان اعتقال خطباء من مدينة الموصل هو تصرف مخالف للدستور العراقي وللقوانين الدولية والمحلية، فقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (9) منه على ان “لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا”، كما نصت المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ان “لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه”، ونص دستور جمهورية العراق لعام 2005   في المادة(15) منه على ان “لكل فرد الحق في الحياة والامن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها الا وفقاً للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة”، كما نصت المادة (37/أ) من الدستور على أن “حرية الانسان وكرامته مصونة”.

 

إن مركز بغداد لحقوق الإنسان يطالب السلطات العراقية بإطلاق سراح فوري للخطباء اللذين اعتقلوا أمس دون أمر قضائي، وبإيقاف الاعتقالات غير القانونية، وبوجوب التحقيق مع الجهات والقيادات التي أمرت بإعتقال الخطباء دون أوامر قضائية مسبقة، ويجدد المركز مطالبته بإيقاف سياسة الاعتقالات خارج إطار القانون وتكميم الأفواه والتضييق على المدنيين واحترام حق حرية التعبير عن الرأي.

مركز بغداد لحقوق الإنسان

22/7/2017