الميليشيات تحرق 11 مسجدا و400 منزل في بلدة شروين العراقية

القدس العربي : قامت ميليشيات «الحشد الشعبي» بعمليات حرق لمنازل المدنيين في بلدة شروين في ديالى، بعد دخول الميليشيات مصحوبة بقوات الأمن العراقي إلى البلدة وفرار « تنظيم الدولة الإسلامية» منها.

وأكد شهود عيان من سكان قرية شروين في حديث خاص أمس، أن ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية فجّرت أحد عشر مسجدا في البلدة التي استعادت السيطرة عليها من يد «التنظيم»، فضلا عن تفجير وحرق 400 منزل، فيما تتواصل عمليات هدم وسرقة ممتلكات الأهالي الخاصة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان في سماء البلدة.

وكان سكان بلدة شروين، هجروا بيوتهم بعد اشتداد المعارك فيها، قبل أن تستعيد القوات العراقية السيطرة عليها، حيث بقيت البلدة عدة أشهر تحت سيطرة مقاتلي «تنظيم الدولة».

ويقول عامر محمد الجبوري وهو من سكان البلدة: «عقب سيطرة ميليشيات الحشد على القرية، شرعت مباشرة إلى تفجير المنازل وتهجير الاهالي، وهي خطة ممنهجة متكررة تتبعها الميليشيات عند تحريرها اي منطقة سنية، ما يجعلنا عرضة للقتل والاختطاف».

ويضيف في حديث خاص، أن عناصر الميليشيات منذ سيطرتهم على البلدة أحرقوا جميع المنازل، وقتلوا سبعين شخصا، وعلقوا جثث أكثر من خمسين شابا من أهل السنة في ديالى، بحجة أنهم من عناصر « الدولة الإسلامية»، لكنهم قتلوا جميعا بدوافع طائفية.

بدوره، يقول زاهد عبد الله وهو من سكان شروين ايضا، والناجي مع أفراد أسرته، إنه: «بعد دخول الميليشيات بدأت تدعو السكان إلى المغادرة من القرية خلال ساعات». واستنكرت شخصيات سياسية عراقية من محافظة ديالي ما يحدث، وطالبت بوضع حد للتجاوزات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، وذلك بعد تسجيل تزايد لحوادث القتل والحرق التي استهدفت مواطنين سنة في مناطق مختلفة في عدد من مناطق وقرى ديالى.

واتهمت النائبة ناهدة الدايني في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى ميليشيات الحشد الشعبي، بإفراغ البلدة ومحافظة ديالى من السنة لتثبيت واقع ديمغرافي جديد، وهو ما تنفيه هذه الميليشيات.

من جهته، استنكر رئيس مجلس النواب العراقي سيلم الجبوري قيام عناصر الميليشيات التي تقاتل جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية في ديالى حرق المنازل في قرية شيرون وناحية المنصورية، مطالبا بمحاسبة عناصر الميليشيات المتطورطة في هذه الأعمال.