الحرب في اليمن: تدهور الأوضاع الإنسانية وسط تحذيرات من كارثة صحية

تزداد الأوضاع الانسانية في اليمن تدهورا مع استمرار انعدام الوقود بشكل شبه كلي في العاصمة صنعاء وبقية مدن البلاد باستثناء مادة الغاز المنزلي الذي تعمل به بعض محركات السيارات.

ولجأ السكان في المناطق الريفية منذ أسابيع لاستخدام الحمير لنقل البضائع والمواد الغذائية والمحاصيل الزراعية.

ومع أن شركة النفط اليمنية وشركة صافر اللتين يسيطر عليهما الحوثيون تعهدتا مرارا بتوفير الوقود في الأسواق وقالتا إنهما ضختا كميات منه، لا تزال المشكلة غير المسبوقة قائمة.

المعروض من المواد الغذائية الأساسية قل إلى حد كبير في الأسواق. وزات أسعارها بنسبة تتراوح بين 80 و 90 في المئة.

 

 

نزح الآف من اليمنيين من بيوتهم في محافظات البلاد المختلفة.

نزح الآف من اليمنيين من بيوتهم في محافظات البلاد المختلفة.

 

واستمر نزوح سكان العاصمة صنعاء والمدن التي تشهد قتالا وخاصة تعز وعدن والحوطة والضالع وعتق وبيحان ومأرب ولودر الى مناطق أكثر أمنا.

ولجأت غالبية النازحين في المحافظات الجنوبية إلى المدارس في ظروف صعبة. وفي المحافظات الشمالية تلجأ الغالبية الى منازل أقارب لهم في المناطق الريفية وسط غياب تام لأي دور حكومي في توفير مخيمات خاصة بالنازحين.

منذ 15 يوما يعاني سكان صنعاء من انقطاع التيار الكهربائي بسبب تعرض خطوط نقل الطاقة من مأرب إلى صنعاء وبقية مدن البلاد لخمسة وعشرين عملا تخريبيا وسط المعارك الجارية في محافظة مأرب، بحسب مؤسسة الكهرباء.

إلا أن التيار الكهربائي يتوفر بمعدل ساعة الى ساعتين يوميا في صنعاء اعتمادا على مصادر التوليد في المحطات القديمة. وفي بعض مناطق البلاد الأخرى، لجأت الأسر ذات الدخل العالي إلى شراء ألواح الطاقة الشمسية للحصول على الكهرباء لسد احتياجاتهم الضرورية والملحة منها.

 

سكان صنعاء لجأوا إلى طرق بدائية في الإنارة بسبب انقطاع شبه كامل للكهرباء في بعض المناطق.

سكان صنعاء لجأوا إلى طرق بدائية في الإنارة بسبب انقطاع شبه كامل للكهرباء في بعض المناطق.

 

وكانت السلطات الصحية في البلاد حذرت من كارثة ستلحق بآلاف من مرضى الفشل الكلوي بسبب توقف مراكز غسيل الكلى عن العمل لانعدام الكهرباء والوقود المستخدم في تشغيل المولدات الخاصة بتلك المراكز كما انتشر كثير من الأوبئة في بعض مدن البلاد التي تراكمت فيها أطنان من النفايات بعد عجز وحدات النظافة عن تشغيل آليات جمع وتصريف النفايات عن العمل بسبب انعدام الوقود .