حقوق الانسان البرلمانية : انتهاكات كبيرة في السجون ومسؤولون يمارسون ابشع انواع التعذيب

مركز بغداد لحقوق الإنسان :

قالت عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية, شيرين رضا ان “اللجنة قامت بزيارة توقيفات الرصافة للاطلاع على احوال السجناء, حيث رأينا انتهاكا كاملا لحقوق الانسان وخاصة في الشعبة الخامسة, حيث لا وجود لماء صالح للشرب ونقص في المواد الغذائية والقاعات مزدحمة جدا تصل الى حوالي 30 شخصا في القاعة الواحدة”, مضيفة “لا يوجد هناك وسائل راحة للسجناء ويوجد في السجن تلفزيون واحد فقط, وجميع السجناء يتابعوه مما يؤدي احيانا الى نشوب شجار بينهم, بالاضافة الى مكوثهم في التوقيفات منذ اربع سنوات والبعض خمس سنوات ولم يصدر حكم بحقهم حتى الان “.

مسؤولون يمارسون ابشع انواع التعذيب

واشارت رضا الى “قيام مسؤولين في ممارسة ابشع وسائل العنف معهم للإدلاء بالاعترافات التي غالبا ما تكون ظالمة بحق السجين”, مطالبة “القضاء العراقي بسرعة العمل في قضايا الموقوفين, بالاضافة الى الغاء جميع انواع التعذيب من السجون مهما كان نوع الجريمة, حيث توجد وسائل بديلة اخرى في انتزاع المعلومات من المتهم غير التعذيب”.

واوضحت ان “بعض مدراء السجون طالبوا بتوفير سجون اخرى لزج المتهمين بها, عازين السبب الى ان السجون الموجودة غير كافية, وهذا يعكس تلكؤ عمل المسؤولين في حسم قضايا اغلب السجناء والمماطلة بها لسنوات عدة, وهذا ظلم بحق الانسانية”, مبينة ان “كثرة عمليات الارهاب التي تحصل في البلاد سببها عدم وجود فرص عمل للشباب ما يؤدي الى سلوك ذلك الطريق السيئ بسبب غبن حقهم في موارد البلاد, لذلك على الدولة ان تراعي حقوق الشباب والذين هم شريحة كبرى في المجتمع”.

عائلة بكامل افرادها موقوفة

وتابعت عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية، قائلة “هناك نقص كبير في المواد الغذائية المخصصة للسجناء, ويوجد حانوت لبيع المواد الغذائية داخل السجن باسعار عالية ما يؤدي الى استغلال السجناء الضعفاء”, مستطردة ان “هناك مأساة كبيرة داخل السجون العراقية حيث وجدنا عائلة كاملة من الاب وابنائه واخوته داخل التوقيف وبعضهم حالتهم الصحية سيئة جدا, حيث يوجد سجين مقطوع لسانه وهو يعاني ممارسة عملية الاكل والشرب”.

ونوهت رضا الى ان لجنتها “قدمت تقريرا مفصلا عن ما رأته في تلك التوقيفات الى وزارة العدل والداخلية للنظر في مأساة هؤلاء السجناء والتوقف عن انتهاك حقوقهم”.

دعوة القضاء الى اطلاق سراح الابرياء

وقالت رضا في بيان، صدر عنها، إن السجون والمعتقلات في العراق لا تزال بحاجة الى تحسين أدائها في التعامل مع المحتجزين وفق القوانين واللوائح التي أقرها الدستور وأنظمة الاحتجاز وحقوق المعتقلين المدنية، مبينة انه جزء من التزام الدولة بواجبها القانوني ضمن اللوائح الدولية في تحسين التعامل وحماية المحتجزين من الضرب والتعذيب والقسر على الإفادة تحت سطوة القوة في مراحل التحقيق.

ودعت رضا رئيسي الحكومة ومجلس القضاء الأعلى الى الإسراع في حسم ملفات المعتقلين وإطلاق سراح الأبرياء منهم، لافتة الى وجود معلومات تؤكد استمرار الانتهاكات من خلال، نزع الاعترافات بالإكراه تحت التعذيب واكتظاظ السجون وقلة الغذاء والدواء، بالإضافة الى عمليات ابتزاز ذويهم من قبل ضعاف النفوس المشرفين على إدارة السجون لدفع المال من اجل إطلاق سراحهم.

اجراءات النظام السابق مازالت سارية !

وأضافت أن الكثير من المعتقلين تطول مدة احتجازهم دون محاكمة وقد تصل الى سنوات، وهذا أمر مخالف لنص الدستور وقد تعرض لهذا الظلم والمكوث فترات طويلة قبل أن تثبت براءتهم الآلاف من المعتقلين الأبرياء.

وأوضحت رضا أن ما تطرق إليه البعض حول شرط حصول لجنة حقوق الإنسان على موافقة من الوزارة العدل عند الذهاب إلى أي سجن، يذكرنا بمراحل نعتقد أن العراق قد غادرها، مؤكدة أن اللجنة عازمة على معالجة واقع الخدمات في السجون العراقية وواقع حقوق الإنسان.

اعترافات بالاكراه

من جانبها، قالت عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان, بشرى العبيدي ان “الانتهاكات الحاصلة بحق السجناء تؤثر سلبا في حماية حقوقهم في الحرية، وفي الامان الشخصي واستمرار هذه الانتهاكات بشكل شائع وعلى نطاق واسع ومستمر وفي مقدمتها إدعاءات التعذيب وسوء المعاملة واستخدام الالفاظ والعبارات السيئة”, مبينة ان “التحقيق مازال تقليديا في مراكز التوقيف الذي يتم اخذه بالاكراه دون بذل الجهود بتعزيزه بأدلة مادية، ولا يطلق سراح البريء الذي ثبتت براءته الا بعد اجراءات طويلة وادعاءات بدفع مبالغ طائلة”.

سجون رطبة وانتشار مرض الجرب

واضافت العبيدي، ان “جميع السجناء في معظم السجون العراقية يعانون ضعف الخدمات الصحية ولاسيما في الحالات الطارئة, وانتشار بعض الامراض الصدرية في السجون المكتظة بسبب الرطوبة والسماح بالتدخين داخل الغرف, واستمرار انتشار بعض الامراض الجلدية كالجرب والحساسية، وعدم فعالية الاشراف الصحي على الطعام ونظافة ملابس النزلاء”, لافتة الى ان “بعد اماكن السجون عن المحاكم يتسبب في مشاكل في اثناء نقل النزلاء, تتمثل في الخطورة الشديدة التي ترافق نقلهم وصعوبة تأمين عملية النقل ما يؤثر سلبا في سرعة اجراءات التقاضي وتأجيل عرض القضايا على المحاكم المختصة, بالاضافة الى انتشار الفساد بين العاملين في السجون من خلال ابتزاز ذوي السجناء”.