الحكومة تطلق دفعة ثانية من السجناء

أعداد المطلق سراحهم في العراق .. بين الحقيقة والادعاء

القدس العربي : أعلنت محاكم البلاد الافراج في جميع المناطق الاستئنافية عن 8962 متهماً لم تثبت إدانتهم شهر نيسان / ابريل الماضي بينما حسمت مكاتب التحقيق القضائي 14121 دعوى خلال المدة ذاتها.
وقال المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية، القاضي عبد الستار بيرقدار، إن “المحاكم في جميع أنحاء البلاد أفرجت عن 8962 متهماً لم تثبت إدانتهم بما نسب إليهم خلال نيسان الماضي».
وأضاف أن “عدد المفرج عنهم في مرحلة التحقيق 7395 بينما أفرج عن 1567 في مرحلة المحاكمة”، مشيراً إلى أن “مجموع الموقوفين المحسومة قضاياهم في دوري التحقيق والمحاكمة بلغ 12137 خلال نيسان الماضي».
وأوضح بيرقدار أن “مكاتب التحقيق القضائي حسمت 14121 قضية خلال الشهر الماضي”، لافتاً إلى أن “مكتب تحقيق الحلة احتل المرتبة الأولى في عدد القضايا المحسومة بواقع 3106 قضية».
وتعليقا على ظاهرة اطلاق أعداد كبيرة من المعتقلين شهريا تحدث السيد ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين السابق «للقدس العربي» بأن الأعداد الكبيرة التي يتم اطلاق سراحهم شهريا يدل على ضخامة أعداد المعتقلين في السجون». وتساءل المحامي السعدي عن الأسباب وراء ابقاء هؤلاء المعتقلين فترات طويلة قبل الافراج عنهم لعدم كفاية الأدلة، مشيرا إلى أنه في اغلب الأحوال ومنذ سنوات فإن غالبية قضاة المحاكم يأخذون بتقارير المخبر السري. كما لا يأخذ القضاة بأقوال المتهم أمام المحكمة بأنه تعرض للتعذيب لانتزاع الاعتراف منه كما موضح في تقارير منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية.
وعزا السعدي أسباب طول فترة اعتقال السجناء قبل اطلاق سراحهم إلى عدم اجراء التحقيقات التي يقتضيها القانون أو التقديم من ادارة السجون لهؤلاء الموقوفين خلال المدد المقررة قانونيا. ويضاف إلى ذلك ان الكثير من العقبات توضع أمام المفرج عنهم أو المطلق سراحهم لعدم ثبوت الأدلة والتي تستغرق فترات قد تتجاوز السنة بحجة التأكد من عدم وجود مطلوبية على المتهم.
وتساءل السعدي وهو الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب : هل يستطيع الذين أطلق سراحهم واسقطت حرياتهم لسنوات وما رافقها من أضرار عليهم وعلى عائلاتهم ان يطالبوا بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم على يد سجانيهم لا سيما أن بعضهم تعرض للتعذيب وأصيب بأضرار فادحة ؟ وهل يمكن تحقيق مسائلة قانونية للجهات الأمنية التي أساءت معاملة السجناء عند اعتقالهم بدون سبب أو تهمة؟ وأكد السعدي أن قانون العفو العام المعروض على مجلس النواب والذي لم تتفق عليه القوى السياسية كان يمكن ان يعتبر خطوة نحو المصالحة الوطنية، كما كان كفيلا بحل مشكلة تكدس المعتقلين في السجون من خلال اطلاق سراح الأبرياء والذين لم تصدر أحكام بحقهم، منوها إلى وجود أعداد كبيرة من المعتقلين في السجون المعتقلات لأسباب سياسية.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أوعز إلى الجهات المعنية عدم السماح ببقاء المتهم الذي لا توجد تهمة ضده واطلاق سراح الذين لم تثبت ادانتهم بأسرع وقت. الا أن اجراءات وزارة العدل لم تواكب تلك التوجيهات.

الحكومة تطلق دفعة ثانية من السجناء

السجناء العراقيين في المعتقلات مركز بغداد لحقوق الإنسان