اتحاد الأدباء يستنكر اقتحام مقره واعتداءات جديدة على الصحافيين والأدباء في العراق

القدس العربي : يتعرض الصحافيون والأدباء في العراق إلى مزيد من الاستهداف والاعتداءات دون تمكن الحكومة من حمايتهم من الجماعات المسلحة وتجاوزات عناصر في الأجهزة الأمنية الحكومية.
فقد أدان اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، الجمعة، اقتحام مبناه من قبل قوة أمنية تقدر بخمسين عنصرا والعبث بممتلكاته، رغم غلق النادي الاجتماعي للاتحاد قبل يومين من بدء شهر رمضان.
وقال الاتحاد في بيان، إن «الاتحاد يدين حادثة قيام مجموعة مسلحة يقدر عددها بخمسين شخصا، يرتدون ملابس عسكرية سوداء وتقلهم سيارات مدنية، بغلق شارع ساحة الأندلس، واقتحام البوابة الرئيسة للاتحاد، لأن البوابة الثانية مقفلة لغلق النادي الاجتماعي منذ يومين احتراما لشعائر شهر رمضان الكريم».
واضاف ان «المجموعة المسلحة قامت باحتجاز الحمايات الرسمية المخصصة لحماية الاتحاد من قبل وزارة الداخلية وتجريدهم من سلاحهم مع ضابطهم المسؤول، واقتحام غرف وقاعات الاتحاد والعبث بها وتكسير الكثير من أثاثه والاعتداء على العمال البنغاليين المكلفين بأعمال تنظيف الاتحاد وسرقة نقودهم وهواتفهم المحمولة».
ونبّه البيان إلى أن «هذا الاعتداء يكشف عن تجاوزات ورسائل خطيرة، منها الاستهانة بالأمن الوطني وبوزارة الداخلية، من خلال تجريد منتسبيها وضابطهم من السلاح، فضلا عن اقتحام مركز ثقافي مهم يعدّ الممثل الرسمي لأدباء العراق وشعرائه وكتّابه دونما احترام للحرمات ودونما أذونات رسمية للقيام بمثل هذا العمل «.
وفي المجال الصحافي تظاهر عشرات   الصحافيين في محافظة واسط جنوب بغداد، الخميس، احتجاجاً على تعرض عدد من زملائهم الصحافيين لإعتداء جديد قام به بعض عناصر  الشرطة  في المحافظة بالتزامن مع احتفال العراق بيوم الصحافة  العراقي.
وكان عناصر من شرطة واسط قاموا بالاعتداء على عدد من الصحافيين وسحب كاميراتهم، أثناء تغطيتهم  لتظاهرة موظفي بلدية واسط.
وضمن السياق ذاته، دعا المرصد العراقي للحريات الصحافية الزملاء الصحافيين العراقيين كافة لاسيما في وسط وجنوب العراق إلى المزيد من الحذر، وعدم تجاهل التهديدات التي تطالهم، وإبلاغ السلطات الأمنية عنها على الفور، ومحاولة تعقب الجناة والتعاون مع المحققين ليتمكنوا من الوصول إلى الجهات التي تقف وراء تلك التهديدات، وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء لينالوا جزاءهم ومنعهم من تهديد زملاء آخرين.
وأشار بيان المرصد، أن الزميل أسامة الجبوري مصور حر يعمل لوكالات أنباء وصحف وقنوات فضائية أبلغ المرصد العراقي للحريات الصحافية، إنه تعرض إلى إطلاق نار من سيارة مجهولة ليلة الثلاثاء الماضي عندما كان عائدا من عمله في مركز مدينة بابل، وقد مرت مسرعة دون أن يتبين عدد المسلحين فيها، وأشار الجبوري إلى إنه لم يصب في الحادث غير إنه يخشى تكرار الاعتداء خاصة وأن صحافيين آخرين تعرضوا إلى إعتداءات مماثلة خلال الأسابيع الماضية قيدت جميعها ضد مجهول.
وأضاف البيان، أن الزميل أحمد البديري مدير مكتب فضائية النهار في محافظة واسط أبلغ المرصد العراقي للحريات الصحافية، أنه وجد رسالة تهديد ومعها رصاصة عند باب منزله وسط المدينة، وتتضمن الرسالة تهديدا بالقتل في حال لم يترك العمل في قناة النهار الفضائية، وأنه أبلغ السلطات الأمنية في المحافظة وطالبها بالقيام بدورها ومعرفة الجهات التي تهدد الصحافيين بالتصفية الجسدية، وتوفير الحماية اللازمة للإعلاميين الذين يتعرضون لضغوطات متزايدة تعيق عملهم.
ويعتبر العراق من أكثر بلدان العالم خطورة على الصحافيين حسب المنظمات الإعلامية المحلية والدولية.
ويتعرض رجال الفكر والرأي من الأدباء والعلماء ورجال الصحافة إلى تجاوزات واعتداءات وعدم تعاون من عدة قوى مسلحة رسمية وغير رسمية على الساحة العراقية، دون أن تتمكن السلطات الأمنية من حماية هذه الشريحة أو تقدم على محاسبة المتجاوزين عليهم رغم التعهدات الحكومية بتوفير الحماية والرعاية لهم.

ccv