البنتاغون يعترف بوجود ميليشيات شيعية مع القوات الأمريكية في قاعدة جوية عراقية

القدس العربي : اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية أن « حفنة « من مقاتلي المليشيات الشيعية المدعومة من إيران يشاركون القوات الأمريكية في قاعدة عسكرية عراقية بمحافظة الأنبار.
واوضح المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن أن عدد رجال الميليشيات في قاعدة التقدم الجوية بالأنبار لا يتجاوز العشرات، مشيرا إلى أن ليس لديهم احتكاك مع القوات الأمريكية وأن بعضهم يعمل في حقل الاتصال.
وتأتي هذه التعليقات بعد يوم من نشر الإعلام الأمريكي تقارير تفيد بتقاسم القوات المدعومة من إيران وأفراد الجيش الأمريكي لقاعدة عسكرية عراقية مع تحذيرات من مسؤولين أمريكيين حول المخاطر التي قد تواجه القوات الأمريكية جراء ذلك، كما وردت تصريحات من مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية ان ممثلي الميليشيات هم أكثر تطرفا، وأنهم يقومون بالتجسس على العمليات الأمريكية في القاعدة.
وقد أعلنت ادارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما في وقت سابق من هذا الشهر أن 450 جنديا سيتم نشرهم إلى القاعدة للمساعدة في تجنيد القوى السنية بعد سقوط الرمادي عاصمة محافظة الأنبار من أجل قتال تنظيم « الدولة الإسلامية «. واكد وارن أن الولايات المتحدة اشترطت مسبقا مغادرة جميع وحدات الميليشيات الشيعية من القاعدة مقابل إسناد القوات الأمريكية. وأضاف أن القوى الشيعية هي خارج القاعدة الآن.
وتعتبر هذه المليشيات جزءا من قوات « التعبئة العامة « التي تتشكل من جماعات من خارج الحكومة العراقية وتدعي أنها تساعد في المعركة ضد تنظيم « الدولة الإسلامية».
ووصف وارن تقارير وسائل الإعلام الأمريكية وخاصة تقرير « بلومبيرغ « بهذا الشأن بأنها مفرطة في تهويل الأمر، ولكنه قال إن مغادرة الميليشيات الشيعية للقاعدة يصب في مصلحة سلامة الموظفين.
وأشار المتحدث العسكري الأمريكي إلى ضخامة قاعدة التقدم الجوية. وقال إنها أكبر قليلا من من مدينة فينيا بولاية فيرجينيا بالقرب من العاصمة واشنطن.
وقال السناتور توم كوتن، وهو محارب سابق في حرب العراق، إنه قلق جدا من تقبل اوباما لفكرة مشاركة قاعدة عسكرية مع العدو، حيث فقد العديد من الجنود الأمريكيين أرواحهم على يد وكلاء الحرب الذين يعملون لصالح إيران، وعلاوة على ذلك، كما اضاف، فإن إيران هي دولة راعية للإرهاب تهاجم الولايات المتحدة منذ عقود.
واكد كوتن ان المعلومات المتداولة هي مظهر صارخ وسخيف لإدارة اوباما واعترافاتها الضمنية بالهدف الإيراني الاستراتيجي لتوسيع نفوذها في العراق، مضيفا ان تكتيكات اوباما واضحة بالاعتراف ضمنا بتحقيق الرغبة الإيرانية بضرورة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد والصمت تجاه الطموحات النووية الإيرانية.

nb