عام على مجزرة بروانة في ديالى، المتهمون في السلطة وحقوق الضحايا ضائعة

 

مركز بغداد لحقوق الإنسان:

 

تمر اليوم الذكرى الأولى على مجزرة بروانة التي ارتكبتها قوات حكومية وميليشيات ضد مدنيين سنة في منطقة بروانة الكبيرة التابعة لقضاء المقدادية في محافظة ديالى، عصر يوم الاثنين 26 – كانون الثاني من العام الماضي، والتي راح ضحيتها 78 مدنيا بينهم شيوخ وأطفال ورجال من سكان المنطقة الاصليين ومن النازحين. وقد أعلنت الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي عن تشكيل لجنة للتحقيق في الجريمة والى اليوم وبعد مرور سنة كاملة لم تعلن اللجنة التحقيق عن نتائج عملها.

 ­­­­­­­­­­­­­

وكان مركز بغداد لحقوق الإنسان قد وثق شهادات بعض الناجين من مجزرة بروانة، وشهادات مسؤولين محليين ووجهاء عشائريين، جميعها أكدت أن مسؤولين حكوميين قادوا هذه القوة الكبيرة من قوات حكومية وميليشيات الحشد التي ارتكبت هذه الجريمة.

 

 

حيث تواترت روايات وثقها مركز بغداد لحقوق الإنسان من شهود عيان ومسؤولين محليين ان قوة بقيادة قائد شرطة ديالى(في حينها) اللواء الركن جميل الشمري ومدير ناحية ابي صيدا (حارث سعدون الربيعي) القيادي البارز في مليشيا بدر  داهمت منطقة بروانة الكبيرة في منتصف نهار يوم الاثنين 26- 1 (من العام الماضي)، ووجهوا نداءا بمكبرات الصوت الى السكان “اخرجوا نحن كل من قائد شرطة ديالى وقائد عمليات دجلة لدينا قائمة أسماء من المشتبه بهم نريد تدقيقها” وبعدها قامت القوة بمداهمة البيوت حيث تم جمع مايقارب 150 بين شاب وشيخ ومنهم اطفال لم يتجاوزوا  12 عاما ووضعوهم بسيارات تابعة لقوات سوات وابلغوا اهالي القرية بانهم سوف يحققون مع هؤلاء لانهم “يشتبهون بأسمائهم” بعد تطويق وحصار المنطقة بالكامل وعدم السماح بالتحرك من الساعة الواحدة ظهرا بتاريخ الى وقت متأخر من الليل.

 

 

وفي هذه الأثناء (حسب ماروى شهود العيان والمسولين المحليين) جاءت مجاميع مسلحة من عناصر المليشيات يرتدون ملابس مدنية وعسكرية ويحملون سكاكين وأسلحة خفيفة من منطقة بروانة الصغيرة والتي تبعد مسافة 100 متر  فقط عن منطقة بروانة الكبيرة وقامت بالتمركز في بيوت مجاورة للقرية لا يوجد فيها عوائل وهي بيوت متروكة او مخصصة لتربية المواشي للقيام بمهمة اعدام هؤلاء المعتقلين ويتضح من خلال الملابسات السابقة واللاحقة أن كل تلك الأحداث هي ضمن خطة مدروسة ومحكمة ومتفق عليها بين جهات حكومية وبين المليشيات.

 

وقبل ذهاب قائد شرطة ديالى (جميل الشمري) قام بتسليم المهمة الى (حارث سعدون الربيعي) مدير ناحية ابي صيدا ومعه مايقارب 80 مسلحا من عناصر المليشيات وبدأ بفرز المعتقلين إلى نصفين، نصف اقتادوهم إلى البيوت التي يوجد بها عناصر المليشيات والنصف الآخر تم تسليمهم الى مختار المنطقة وأطلق سراحهم.

 

 

وكان من بين المعتقلين الذين اقتيدوا الى مكان تواجد عناصر المليشيات أحد الشباب الذي نجى بإعجوبة حيث اطلقوا النار عليه وظنوا انه قد مات لكنه تظاهر بذلك وكان شاهدا على ماجرى، حيث ذكر الناجي لمركز بغداد لحقوق الإنسان “ان القوات الحكومية بقيادة (حارث سعدون الربيعي) مدير ناحية ابي صيدا سلمتهم الى عناصر المليشيات الذين قاموا بعدها بضرب عدد من المعتقلين بالسكاكين ثم قاموا بإطلاق الرصاص على جميع المعتقلين”.

 

 

و تمكّن مركز بغداد لحقوق الإنسان من الحصول على معلومات من أحد المسؤولين المحليين السنة في محافظة ديالى (بعد يوم من الجريمة)، طلب عدم ذكر اسمه في التقرير، ذكر فيها أن محافظ ديالى السابق عامر المجمعي يمتلك وثائق تؤكد أن القوة التي دخلت لمنطقة بروانة كانت بأمر من (هادي العامري) رئيس ميليشيات الحشد وأن القوة كانت بقيادة مسؤولين محليين من أعضاء ميليشيات الحشد في محافظة ديالى.

 

  

مركز بغداد لحقوق الإنسان

26 / 1 / 2016

 

0001 0002